القدرة على التجدد بعد الصدمات..
الصدمات جزء من الحياة، لكنها ليست النهاية. كل تجربة صعبة تحمل في طياتها درسًا، وكل ألم يفتح نافذة لفهم أعمق للذات وللعالم من حولنا. القدرة على التجدد تبدأ بالاعتراف بالمشاعر الحقيقية، دون إنكار أو تزييف. حين نواجه الألم بصراحة، نصبح أكثر وعيًا بما نحتاجه، وما يمكننا تغييره، وما يجب أن نتركه خلفنا. التجدد لا يعني نسيان الماضي، بل استخدامه كقاعدة لبناء أفضل نسخة من أنفسنا. كل صدمة تمنحنا فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، لاكتشاف قوتنا الداخلية، ولإعادة النظر في علاقاتنا وطريقة حياتنا. الوعي بهذه القدرة يجعلنا أكثر صبرًا مع أنفسنا. نستطيع أن نخطئ، أن ننهار، وأن نشعر بالضعف، دون أن نضيع الطريق، لأن التجدد يأتي خطوة خطوة، لحظة بلحظة. التجدد هو اختيار واعٍ: أن نقول لنفسنا “سأستمر”، أن نبحث عن الضوء وسط الظلام، وأن نعيد اكتشاف قيمتنا مهما كانت الظروف صعبة. حين نمارس هذا الاختيار، نصبح أكثر قدرة على العيش بصدق، وأكثر استعدادًا للحياة من جديد، بقوة وطمأنينة ووعي أعمق. في النهاية، القدرة على التجدد ليست هبة ننتظرها من الزمن، بل فن نمارسه يوميًا: فن التعلم من الألم، فن النمو من ال...