حين ترتفع الرجولة… تهدأ الأنثى: قراءة فلسفية في اختيار المرأة للرجل
الأنثى… ولماذا تبحث عن رجلٍ “أعلى منها”؟
الأمان، والهيبة، وموقع الرجولة في ميزان العلاقة
منذ بداية العلاقة الأولى في التاريخ، كانت الأنثى تفتّش عن شيءٍ واحد قبل أي شيء: الأمان.
لكن الأمان هنا ليس سقفاً يحميها من المطر، بل أمانٌ أعمق و أوسع ، مُختبئ في منطقة لا يصلها إلا رجلٌ يعرف قيمته.
ولهذا وبشكل لا يمكن تجاهله تميل الأنثى إلى رجلٍ أعلى منها:
أعلى علماً، أعلى مكانةً، أعلى وعياً، أعلى هيبةً، وأعلى قدرةً على الإمساك بالحياة من أطرافها.
ليست تبحث عن (((تكبّر)))… بل عن
اتّساع
المرأة لا تنجذب للرجل الأعلى منها لأنها صغيرة، بل لأنها كبيرة بما يكفي لتعرف أنها لا تستطيع أن تهب قلبها لرجل لا يستطيع أن يوازي حجمها الداخلي.
هي تعرف أن العلاقة ليست مساواة في الدرجات، بل تكاملٌ في الارتفاع:
هو يرتفع… لتطمئن هي.
وهي تهدأ… ليثبت هو.
عندما تختار رجلًا أعلى منها، فهي لا تقول:
(((أنا أقل)))
بل تقول:
(((أنا أريد رجلًا لا يسقط حين أتكئ عليه)))
بين عقلها وغرائزها… رغبة واحدة
في العمق النفسي… الأنثى تبحث عن رجل يُشعرها أنها في حضرة (((قُدرة))).
وفي العمق الفلسفي… تبحث عن رجل يستحق أن تعطيه قلباً قادراً على أن يهدمها ويعيد بناءها.
وفي العمق الغريزي… تبحث عن رجلٍ يشبه (((امأمن)))
المكان الذي يمكنها أن تخلع فيه قوتها، كبرياءها، حدّتها، وتجلس أنثى كما خُلقت.
ولذلك يهمّها:
- أن يكون أذكى منها قليلًا
- أن تكون مكانته أعلى
- أن يكون أوسع خبرةً
- أن يكون أقوى حضوراً
- أن تكون له هيبة لا تُصنع… بل تُولد معه
- أن يكون لديه قدرة على اتخاذ القرار
- أن يكون مادّياً ثابتاً
- وأن يكون مستقبله أكبر من ماضيها
هذه ليست (((مادية)))… ولا (((سطحية)))…
هذه غريزة تبحث عن منطق الحياة:
إذا اتكأتُ عليك… هل تسقط؟ أم ترفعني معك؟
فلسفة (((الرفعة))) في العلاقة
الرجل الأعلى ليس الأعلى ليقهر… بل الأعلى ليحتوي.
ولذلك كل امرأة واعية تعرف:
((((الرجولة ليست في أن يسبقني بخطوات… بل في أن أعرف أنه قادر أن يقود، قادر أن يحمي، قادر أن يحسم)))
ولذلك… حين تُعجب المرأة بشخص أقل منها علمًا أو مكانة، يتسلل إليها القلق:
هل سأضطر أن أتحول لرجلٍ داخل العلاقة
لرجلٍ داخل العلاقة؟
هل سأكون أنا العقل… وأنا السند… وأنا القرار؟
هل سأحمله… بينما أنا خُلقت لأُحتوى؟
المرأة لا تحتمل علاقة تجعلها هي (((الأقوى))).
الأنثى لا تحتمل علاقة تأخذ فيها هي دور الرجل!
حتى أقوى النساء… يحتجن رجلًا أقوى منهن.
ليس لأنهن ضعيفات…
بل لأنهن يعرفن أن الحب بدون أمانٍ… مجرد علاقة متعبة.
حين يكون الرجل أعلى… تهدأ الأنثى في داخلها
يقال إن الأنثى عندما تجد رجلًا أعلى منها، يحدث شيء يشبه (((الانهيار الجميل))):
تنزل عن حافّة الدفاع.
تهدأ.
تطمن.
وتبدأ في أن تكون نفسها دون مراقبة.
فجأة… تصبح أكثر ليونة.
أكثر أنوثة.
أكثر شاعرية.
وأقل حرباً.
لأنها تشعر أنها في حضرة رجل يستطيع أن يمسك زمام كل شيء… بما في ذلك قلبها.
المرأة لا تبحث عن رجل (((كامل)))…
بل عن رجل أعلى بما يكفي ليمنحها شعوراً لا يمنحه أي شيء آخر:
أنها مُحاطة برجولة حقيقية.
رجولة لا تحتاج أن تُقال… بل تُرى.
لا تحتاج أن تُثبت… بل تُعاش.
رجولة حين تقف أمامها الأنثى، تعرف أنها أخيرًا في المكان الصحيح.
تعليقات
إرسال تعليق