الأشياء لا تكبر في أعيننا إلا بعد أن ترحل!
لماذا لا نرى قيمة الأشياء إلا بعد مرورها؟
من أغرب ما في النفس البشرية أنها تعتاد النِعم بسرعة. ما نملكه اليوم قد يبدو عاديا ًجدًا ، وما نعيشه الآن قد لا نشعر بأهميته الكاملة إلا بعد أن يصبح ذكرى.
ليس لأن الأشياء تتغير دائماً، بل لأن قربنا منها يجعلنا نراها كأمرٍ مُسلّم به. نعتاد الأشخاص، والأماكن، والأيام، وحتى اللحظات الجميلة، فنفقد القدرة على رؤية قيمتها وهي بين أيدينا.
ثم يمر الوقت، وننظر إلى الخلف فنكتشف أن ما كنا نعتبره عادياً كان جزءً من أجمل مراحل حياتنا. وأن تفاصيل صغيرة لم ننتبه لها كانت تحمل من المعنى أكثر مما كنا نظن.
ولهذا فإن أحد أشكال الوعي الجميلة هو أن يتعلم الإنسان تقدير الأشياء قبل أن تتحول إلى ذكريات. أن يرى قيمة الحاضر وهو يعيشه، لا بعد أن يفقده. فالكثير من جمال الحياة لا يكمن في الأشياء النادرة، بل في الأشياء الموجودة حولنا كل يوم دون أن نلاحظها.
تعليقات
إرسال تعليق